لا بأس " ( 1 ) . وموثقة عمار ، عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : " إن كان
محتاجا إليه يتداوى بشربه فلا بأس ، وكذلك بول الإبل والغنم " ( 2 ) .
لكن الإنصاف ، أنه لو قلنا بحرمة شربه اختيارا أشكل الحكم
بالجواز إن لم يكن إجماعيا ( 3 ) ، كما يظهر من مخالفة العلامة في النهاية
وابن سعيد في النزهة ( 4 ) .
قال في النهاية : وكذلك البول - يعني يحرم بيعه - وإن كان طاهرا ،
للاستخباث ، كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء ، لأنه
منفعة جزئية نادرة فلا يعتد به ( 5 ) ، انتهى .
أقول : بل لأن المنفعة المحللة للاضطرار - وإن كانت كلية - لا تسوغ
البيع ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 88 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 17 : 87 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث الأول .
( 3 ) كذا في " ع " و " ش " ، وفي غيرهما : إجماعا .
( 4 ) نزهة الناظر : 78 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 463 .