بل لأجل تبدل عنوان الإضرار بعنوان النفع .
ومما ذكرنا يظهر أن قوله عليه السلام في رواية تحف العقول المتقدمة :
" وكل شئ يكون لهم ( 1 ) فيه الصلاح من جهة من الجهات " يراد به
جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار دون الضرورة .
ومما ذكرنا يظهر حرمة بيع لحوم السباع دون شحومها ، فإن
الأول من قبيل الأبوال ، والثاني من قبيل الطين في عدم حرمة جميع
منافعها المقصودة منها .
ولا ينافيه النبوي : " لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم
فباعوها وأكلوا ثمنها " ( 2 ) ، لأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع
على اليهود بجميع الانتفاعات ، لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم
علينا .
هذا ، ولكن الموجود من النبوي في باب الأطعمة من الخلاف ( 3 ) :
" إن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه " ( 4 ) .
والجواب عنه - مع ( 5 ) ضعفه ، وعدم الجابر له سندا ودلالة ،
هامش
( 1 ) لهم : ساقطة من " ن " ، " م " ، " ع " ، " ص " .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 181 ، الحديث 240 .
( 3 ) كذا في " ف " و " خ " ، وفي غيرهما : عن الخلاف .
( 4 ) الخلاف : كتاب الأطعمة ، المسألة 19 .
( 5 ) في " ف " ومصححة " خ " : " ح " [ أي : حينئذ ] وكلمة " مع " مشطوب عليها في
" ن " .