والمتأخرين ( 1 ) ، بل عن المرتضى دعوى الإجماع عليه ( 2 ) - فالظاهر جواز
بيعها . وإن قلنا بحرمة شربها - كما هو مذهب جماعة أخرى ( 3 ) لاستخباثها -
ففي جواز بيعها قولان :
من عدم المنفعة المحللة المقصودة فيها ، والمنفعة النادرة لو جوزت
المعاوضة لزم منه جواز معاوضة كل شئ ، والتداوي بها لبعض الأوجاع
لا يوجب قياسها ( 4 ) على الأدوية والعقاقير ، لأنه يوجب قياس كل شئ
عليها ، للانتفاع به في بعض الأوقات .
ومن أن المنفعة الظاهرة - ولو عند الضرورة المسوغة للشرب -
كافية في جواز البيع .
والفرق بينها وبين ذي المنفعة الغير المقصودة حكم العرف بأنه
لا منفعة فيه .
وسيجئ الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع .
هامش
( 1 ) من القدماء : ابن الجنيد على ما في الدروس 3 : 17 ، والسيد المرتضى في
الانتصار : 201 ،
ومن المتأخرين : ابن إدريس في السرائر 3 : 125 ، والمحقق في النافع ( 254 ) ،
حيث قال : والتحليل أشبه ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 436 ، والمحقق
السبزواري في كفاية الأحكام : 252 .
( 2 ) الإنتصار : 201 .
( 3 ) كالمحقق في الشرائع 3 : 227 ، والعلامة في المختلف : 686 ، والشهيد في
الدروس 3 : 17 .
( 4 ) في أكثر النسخ : قياسه .