في نفي استحقاقه ، وإرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد .
وعلى تقدير السكون ، فكما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل
نفي الصحة ، لوروده مورد الغالب ، من اشتمال المسابقة على العوض .
وقد يستدل للتحريم أيضا بأدلة القمار ، بناء على أنه مطلق
المغالبة ولو بدون العوض ، كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية ( 1 )
بكون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا .
ودعوى أنه يشترط في صدق القمار أحد الأمرين : إما كون
المغالبة بالآلات المعدة للقمار وإن لم يكن عوض ، وإما المغالبة
مع العوض وإن لم يكن بالآلات المعدة للقمار - على ما يشهد به إطلاقه
في رواية الرهان في الخف والحافر ( 2 ) - في غاية البعد ، بل الأظهر
أنه مطلق المغالبة .
ويشهد له أن إطلاق " آلة القمار " موقوف على عدم دخول الآلة
في مفهوم القمار ، كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال ، والآلة
غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت أن العوض أيضا غير مأخوذ
فيه ( 3 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) أي رواية أبي الربيع الشامي أو رواية أبي الجارود ، المتقدمتان في الصفحة :
372 و 373 ، ويحتمل أن يراد بها الجنس ، فيكون المراد بها جميع الروايات
المذكورة في المسألة الثانية .
( 2 ) رواية العلاء بن سيابة ، المتقدمة في الصفحة : 377 .
( 3 ) لم نعرف منه فيما تقدم إلا ما ذكره آنفا من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد
والشطرنج بدون العوض قمارا ، والكلام هنا في المفهوم العرفي للقمار ، ولعله إلى
ذلك أشار بقوله : " فتأمل " .