ويمكن أن يستدل على التحريم أيضا بما تقدم من أخبار حرمة
الشطرنج والنرد ، معللة بكونهما ( 1 ) من الباطل واللعب ، وأن " كل ما ألهى
عن ذكر الله عز وجل فهو الميسر " ( 2 ) . وقوله عليه السلام في بيان حكم اللعب
بالأربعة عشر : " لا نستحب ( 3 ) شيئا من اللعب غير الرهان والرمي " ( 4 ) .
والمراد رهان الفرس ، ولا شك في صدق اللهو واللعب في ما نحن فيه ،
ضرورة أن العوض لا دخل له في ذلك .
ويؤيده ما دل على أن كل لهو المؤمن باطل خلا ثلاثة ، وعد
منها إجراء الخيل ، وملاعبة الرجل امرأته ( 5 ) ولعله لذلك كله استدل في
الرياض ( 6 ) تبعا للمهذب ( 7 ) [ في مسألتنا ] ( 8 ) بما دل على حرمة اللهو .
لكن قد يشكل الاستدلال في ما إذا تعلق بهذه الأفعال غرض
صحيح يخرجه عن صدق اللهو عرفا ، فيمكن إناطة الحكم باللهو ويحكم
هامش
( 1 ) كذا في مصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : بكونها .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 373 .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي غيرهما : لا تستحب ، وفي الوسائل : لا يستحب .
( 4 ) الوسائل 12 : 235 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 14 .
( 5 ) الوسائل 11 : 107 ، الباب 58 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 ، وفيه :
" كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ،
وملاعبته امرأته . . . الحديث " .
( 6 ) الرياض 2 : 41 .
( 7 ) لم نقف عليه في مهذب القاضي ، والاستدلال المذكور موجود في المهذب البارع
3 : 82 .
( 8 ) لم يرد في " ن " ، " م " و " ش " ، وشطب عليه في " ف " .