وظاهرها - من حيث عدم ردع الإمام عليه السلام عن فعل مثل
هذا - أنه ليس بحرام ، إلا أنه لا يترتب عليه الأثر . لكن هذا وارد
على تقدير القول بالبطلان وعدم التحريم ، لأن ( 1 ) التصرف في هذا المال
مع فساد المعاملة حرام أيضا ، فتأمل .
ثم إن حكم العوض - من حيث الفساد - حكم سائر المأخوذ
بالمعاملات الفاسدة ، يجب رده على مالكه مع بقائه ، ومع التلف فالبدل
مثلا أو قيمة .
وما ورد من قئ الإمام عليه السلام البيض الذي قامر به الغلام ( 2 ) ،
فلعله للحذر من أن يصير الحرام جزءا من بدنه ، لا للرد على المالك .
لكن يشكل بأن ما كان تأثيره كذلك يشكل أكل المعصوم عليه السلام
له جهلا ، بناء على عدم إقدامه على المحرمات الواقعية غير المتبدلة بالعلم
لا جهلا ولا غفلة ، لأن ما دل على عدم جواز الغفلة عليه في ترك
الواجب وفعل الحرام دل على عدم جواز الجهل عليه في ذلك .
اللهم إلا أن يقال : بأن مجرد التصرف من المحرمات العلمية
والتأثير الواقعي غير المتبدل بالجهل إنما هو في بقائه وصيرورته بدلا
عما يتحلل من بدنه عليه السلام ، والفرض اطلاعه عليه في أوائل وقت
تصرف المعدة ولم يستمر جهله .
هذا كله لتطبيق فعلهم على القواعد ، وإلا فلهم في حركاتهم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والعبارة - على فرض عدم وقوع السقط أو التصحيف فيها -
لا تخلو عن إجمال .
( 2 ) الوسائل 12 : 119 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .