أو عن ( 1 ) ثالث ، فإن الضرورات تبيح المحظورات .
ومنها :
ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة المميزة التي لا يعرف
إلا بها ( 2 ) - كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول ، ونحوها - ، وفي الحديث :
" جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ( 3 ) .
ولا بأس بذلك فيما إذا صارت الصفة في اشتهار يوصف ( 4 )
الشخص بها إلى حيث لا يكره ذلك صاحبها ، وعليه يحمل ما صدر
عن الإمام عليه السلام وغيره من العلماء الأعلام .
لكن كون هذا استثناء مبني على كون مجرد ذكر العيب الظاهر من
دون قصد الانتقاص غيبة ، وقد منعنا ذلك سابقا ، إذ لا وجه لكراهة
المغتاب ، لعدم كونه إظهارا لعيب غير ظاهر ، والمفروض عدم قصد الذم
أيضا .
اللهم إلا أن يقال : إن الصفات المشعرة بالذم كالألقاب المشعرة
به ، يكره الإنسان الاتصاف بها ولو من دون قصد الذم ، فإن إشعارها
بالذم كاف في الكراهة .
ومنها :
ما حكاه في كشف الريبة عن بعض : من أنه إذا علم اثنان من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : على .
( 2 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : لا تعرف إلا به .
( 3 ) الوسائل 12 : 209 ، الباب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 4 ) في " ن " ، " ش " ومصححة " ص " : توصيف .