وإنما أعيبك ، لأنك رجل اشتهرت بنا ( 1 ) بميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم
[ عند الناس ] ( 2 ) غير محمود الأمر ( 3 ) ، لمودتك لنا وميلك إلينا ، فأحببت
أن أعيبك ، ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ويكون ذلك منا
دافع شرهم عنك ، يقول الله عز وجل : * ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون
في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) * ( 4 ) .
هذا التنزيل من عند الله ، لا والله ! ما عابها إلا لكي تسلم من
الملك ولا تغصب ( 5 ) على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها
مساغ ، والحمد لله ، فافهم المثل رحمك الله ! فإنك أحب الناس إلي وأحب
أصحاب أبي إلي حيا وميتا ، وإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام
الزاخر ، وإن وراءك لملكا ظلوما غصوبا ، يرقب عبور كل سفينة صالحة
ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ويغصب أهلها ، فرحمة الله عليك
حيا ورحمة الله عليك ميتا . . . الخ " ( 6 ) .
ويلحق بذلك الغيبة للتقية على نفس المتكلم أو ماله أو عرضه ،
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ ونسخة بدل " ش " : منا .
( 2 ) من " ش " والمصدر .
( 3 ) في " ش " : الأثر ( خ ل ) .
( 4 ) الكهف : 79 .
( 5 ) في " ف " ونسخة بدل " ش " والمصدر : ولا تعطب .
( 6 ) رجال الكشي 1 : 349 ، الرقم 221 ، مع اختلافات كثيرة لم نتعرض لذكرها
لكثرتها .