الرابع
يحرم استماع الغيبة بلا خلاف ، فقد ورد : " أن السامع للغيبة أحد
المغتابين " ( 1 ) .
والأخبار في حرمته كثيرة ( 2 ) إلا أن ما يدل على كونه من الكبائر
- كالرواية المذكورة ونحوها ( 3 ) - ضعيفة السند .
ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها .
ولو كان متجاهرا عند المغتاب مستورا عند المستمع وقلنا بجواز
الغيبة حينئذ للمتكلم ، فالمحكي جواز الاستماع مع احتمال كونه متجاهرا ،
لا مع ( 4 ) العلم بعدمه .
قال في كشف الريبة : إذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم
المغتاب مستحقا للغيبة ولا عدمه ، قيل : لا يجب نهي القائل ، لإمكان
الاستحقاق ، فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده ، ولأن ( 5 )
هامش
( 1 ) أورده في كشف الريبة : 64 ، مرسلا عن علي عليه السلام .
( 2 ) انظر الوسائل 8 : 606 ، الباب 156 من أبواب أحكام العشرة ، ومستدرك
الوسائل 9 : 131 ، الباب 136 من أبواب أحكام العشرة .
( 3 ) مثل ما رواه في كشف الريبة : 64 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بلفظ :
" المستمع أحد المغتابين " .
( 4 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : إلا مع .
( 5 ) كذا في " ش " ، وفي غيره : لأن .