ويحذرهم الناس ، ولا يتعلموا ( 1 ) من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك
الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات " ( 2 ) .
ومنها :
جرح الشهود ، فإن الإجماع دل على جوازه ، ولأن مصلحة عدم
الحكم بشهادة الفساق أولى من الستر على الفاسق .
ومثله - بل أولى بالجواز - جرح الرواة ، فإن مفسدة العمل برواية
الفاسق أعظم من مفسدة شهادته .
ويلحق بذلك : الشهادة بالزنا وغيره لإقامة الحدود .
ومنها :
دفع الضرر عن المغتاب ، وعليه يحمل ما ورد في ذم " زرارة "
من عدة أحاديث .
وقد بين ذلك الإمام عليه السلام بقوله - في بعض ما أمر عليه السلام
عبد الله بن زرارة بتبليغ أبيه - : " اقرأ مني على والدك السلام ، فقل له :
إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس يسارعون إلى كل من قربناه
ومجدناه ( 3 ) لإدخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ، ويذمونه لمحبتنا له وقربه
ودنوه منا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عيبناه نحن ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا يتعلمون .
( 2 ) الكافي 2 : 375 ، باب مجالسة أهل المعاصي ، الحديث 4 ، وعنه الوسائل
11 : 508 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث الأول .
( 3 ) في " ف " ونسخة بدل " ص " : حمدناه .