عن محارم الله عز وجل . . . الخبر " ( 1 ) .
واحتمال كونها متجاهرة ، مدفوع بالأصل .
ومنها :
قصد ردع المغتاب عن المنكر الذي يفعله ، فإنه أولى من ستر
المنكر عليه ، فهو في الحقيقة إحسان في حقه ، مضافا إلى عموم أدلة
النهي عن المنكر ( 2 ) .
ومنها :
قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس ، كالمبتدع الذي يخاف
من إضلاله الناس . ويدل عليه - مضافا إلى أن مصلحة دفع فتنته عن
الناس أولى من ستر المغتاب - : ما عن الكافي بسنده الصحيح عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم
أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم
والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 414 ، الباب 48 من أبواب حد الزنا ، الحديث الأول .
( 2 ) مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع ،
فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه " الوسائل 11 : 407 ، الباب 3 من
أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " مروا بالمعروف وإن
لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله " الوسائل 11 : 420 ،
الباب 10 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 10 . وقول الصادق عليه السلام : " أيها
الناس مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر " الوسائل 11 : 399 ، الباب الأول من
أبواب الأمر والنهي ، الحديث 24 ، وغير ذلك من الروايات الظاهرة في العموم .