بما يكرهه " ( 1 ) .
وفي نبوي آخر ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : " أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا :
الله ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره " ( 2 ) .
ولذا قال في جامع المقاصد : أن حقيقة ( 3 ) الغيبة - على ما في الأخبار -
أن تقول في أخيك ما يكرهه ( 4 ) مما هو فيه ( 5 ) .
والمراد ب " ما يكرهه " - كما تقدم في عبارة المصباح - ما يكره ظهوره ،
سواء كره وجوده كالبرص والجذام ، أم لا ، كالميل إلى القبائح .
ويحتمل أن يراد بالموصول نفس الكلام الذي يذكر الشخص به ،
ويكون كراهته إما لكونه إظهارا للعيب ، وإما لكونه صادرا على جهة
المذمة والاستخفاف والاستهزاء وإن لم يكن العيب مما يكره إظهاره ،
لكونه ظاهرا بنفسه ، وإما لكونه مشعرا بالذم وإن لم يقصد المتكلم الذم
به ، كالألقاب المشعرة بالذم .
قال في الصحاح : الغيبة أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه
لو سمعه ( 6 ) . وظاهره التكلم بكلام يغمه لو سمعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 598 ، الباب 151 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 ، وفيه :
بما يكره .
( 2 ) تنبيه الخواطر : 126 ، وكشف الريبة : 52 .
( 3 ) في " ش " والمصدر : حد الغيبة .
( 4 ) في المصدر زيادة : لو سمعه .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 27 .
( 6 ) الصحاح 1 : 196 ، مادة " غيب " .