من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه وعدم شعور ؟
وكيف كان ، فما سمعناه من بعض من عاصرناه من الوسوسة في
عدها من الكبائر أظنها في غير المحل .
ثم إن ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن ، فيجوز
اغتياب المخالف ، كما يجوز لعنه .
وتوهم عموم الآية - كبعض الروايات ( 1 ) - لمطلق المسلم ، مدفوع
بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام
الإسلام عليهم إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه ،
مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة ، وحل ذبائحهم ومناكحتهم ( 2 )
وحرمة دمائهم لحكمة دفع الفتنة ، ونسائهم ( 3 ) ، لأن لكل قوم نكاحا ،
ونحو ذلك .
مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبت أخوته ، فلا يعم
من وجب التبري عنه .
وكيف كان ، فلا إشكال في المسألة بعد ملاحظة الروايات الواردة
في الغيبة ، وفي حكمة حرمتها ، وفي حال غير المؤمن في نظر الشارع .
ثم الظاهر دخول الصبي المميز المتأثر بالغيبة لو سمعها ، لعموم
بعض الروايات المتقدمة وغيرها الدالة على حرمة اغتياب الناس وأكل
هامش
( 1 ) مثل النبويين المتقدمين : " من اغتاب مسلما أو مسلمة . . . " و " إن أربى الربا
عرض الرجل المسلم " ونحوهما .
( 2 ) في " ف " : مناكحهم .
( 3 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : فسادهم .