لحومهم ( 1 ) مع صدق " الأخ " عليه ، كما يشهد به قوله تعالى : * ( وإن تخالطوهم
فإخوانكم ) * ( 2 ) مضافا إلى إمكان الاستدلال بالآية ( 3 ) وإن كان الخطاب
للمكلفين ، بناء على عد أطفالهم منهم تغليبا ، وإمكان دعوى صدق
" المؤمن " عليه مطلقا أو في الجملة .
ولعله لما ذكرنا صرح في كشف الريبة بعدم الفرق بين الصغير
والكبير ( 4 ) ، وظاهره الشمول لغير المميز أيضا .
ومنه يظهر حكم المجنون ، إلا أنه صرح بعض الأساطين ( 5 )
باستثناء من لا عقل له ولا تمييز ، معللا بالشك في دخوله تحت أدلة
الحرمة . ولعله من جهة أن الإطلاقات منصرفة إلى من يتأثر لو سمع ،
وسيتضح ذلك زيادة على ذلك .
هامش
( 1 ) مثل قول الصادق عليه السلام : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يغتابه
ولا يغشه ولا يحرمه " ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " يا نوف ! كذب من زعم
أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة " ، انظر الوسائل 8 : 597 - 600 ،
الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 5 و 16 .
( 2 ) البقرة : 220 .
( 3 ) وهي قوله تعالى : * ( ولا يغتب بعضكم بعضا . . . ) * الحجرات : 12 .
( 4 ) كشف الريبة : 111 .
( 5 ) صرح به كاشف الغطاء قدس سره في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 36 .