إما بقصد المتكلم ، أو بكون الكلام بنفسه منقصا له ، كما إذا اتصف
الشخص بالألقاب المشعرة بالذم .
نعم ، لو أرجعت " الكراهة " إلى الوصف الذي يسند إلى الإنسان
تعين إرادة كراهة ظهورها ، فيختص بالقسم الأول ، وهو ما كان إظهارا
لأمر مستور .
ويؤيد هذا الاحتمال ، بل يعينه ، الأخبار المستفيضة الدالة على
اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف ، مثل قوله عليه السلام في ما رواه
العياشي بسنده عن ابن سنان : " الغيبة أن تقول في أخيك ما فيه
مما قد ستره الله عليه " ( 1 ) .
ورواية داود بن سرحان - المروية في الكافي - قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الغيبة ، قال : هو أن تقول لأخيك في دينه
ما لم يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه
فيه حد " ( 2 ) .
ورواية أبان عن رجل - لا يعلمه ( 3 ) إلا يحيى الأزرق - قال :
قال لي أبو الحسن عليه السلام : " من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه
مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 275 ، الحديث 270 ، وعنه الوسائل 8 : 602 ، الباب
152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 22 ، مع اختلاف .
( 2 ) الكافي 2 : 357 ، الحديث 3 ، وعنه الوسائل 8 : 604 ، الباب 154 من أبواب
أحكام العشرة ، الحديث الأول .
( 3 ) في المصدر : لا نعلمه .