بقي الكلام في أمور :
الأول
الغيبة : اسم مصدر ل " اغتاب " أو مصدر ل " غاب " .
ففي المصباح : اغتابه ، إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق ،
والاسم : الغيبة ( 1 ) .
وعن القاموس : غابه ، أي عابه وذكره بما فيه من السوء ( 2 ) .
وعن النهاية : أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء مما يكون فيه ( 3 ) .
والظاهر من الكل - خصوصا القاموس المفسر لها أولا بالعيب -
أن المراد ذكره في مقام الانتقاص ، والمراد بالموصول ( 4 ) هو نفس النقص
الذي فيه .
والظاهر من " الكراهة " في عبارة المصباح كراهة وجوده ، ولكنه
غير مقصود قطعا . فالمراد إما كراهة ظهوره ولو لم يكره وجوده
- كالميل إلى القبائح - وإما كراهة ذكره بذلك العيب .
وعلى هذا التعريف دلت جملة من الأخبار ، مثل
قوله صلى الله عليه وآله وسلم - وقد سأله أبو ذر عن الغيبة - : " إنها ذكرك أخاك
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 458 ، مادة " غيب " .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 112 ، مادة " غيب " .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 3 : 399 ، مادة " غيب " .
( 4 ) أي " ما " الموصولة في التعاريف المتقدمة .