فيقال له : إن فلانا اغتابك فدفع حسناته إليك . . . الخبر ( 1 ) " ( 2 ) .
ومنها : ما ذكره كاشف الريبة رحمه الله من ( 3 ) رواية عبد الله ( 4 )
ابن سليمان النوفلي - الطويلة - عن الصادق عليه السلام ، وفيها : عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة
فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها ، أولئك لا خلاق لهم " ، وحدثني
أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه : " من قال في مؤمن ما رأته عيناه
أو سمعت أذناه مما يشينه ويهدم مروته ، فهو من الذين قال الله عز وجل :
* ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) * " ( 5 ) .
ثم ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر - كما ذكره
جماعة ( 6 ) - بل أشد من بعضها . وعد في غير واحد من الأخبار
من الكبائر الخيانة ( 7 ) ، ويمكن إرجاع الغيبة إليها ، فأي خيانة أعظم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة " الخبر " ، إذ الحديث مذكور بتمامه .
( 2 ) مستدرك الوسائل 9 : 121 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث
30 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 3 ) كلمة " من " من " ن " و " ش " .
( 4 ) في " ص " و " ش " : عن عبد الله .
( 5 ) كشف الريبة : 130 ، الحديث 10 من الخاتمة ( ما كتبه الصادق عليه السلام
إلى عبد الله النجاشي ) ، وعنه في الوسائل 12 : 155 ، الباب 49 من أبواب
ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 129 ، وكشف الريبة : 52 ، ونسبه
السيد المجاهد في المناهل ( 261 ) إلى المقدس الأردبيلي أيضا واستجوده .
( 7 ) الوسائل 11 : 261 - 262 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 و 36 .