أو أعم أو أخص ، مع أن الظاهر أن ليس الغناء إلا هو وإن اختلفت
فيه عبارات الفقهاء واللغويين :
فعن المصباح : أن الغناء الصوت ( 1 ) . وعن آخر : أنه مد الصوت ( 2 ) ،
وعن النهاية عن الشافعي : أنه تحسين الصوت ( 3 ) وترقيقه . وعنها أيضا :
أن كل من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب غناء ( 4 ) .
وكل هذه المفاهيم مما يعلم عدم حرمتها وعدم صدق الغناء
عليها ، فكلها إشارة إلى المفهوم المعين عرفا .
والأحسن من الكل ما تقدم من الصحاح ( 5 ) ، ويقرب منه المحكي
عن المشهور بين الفقهاء ( 6 ) من أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع
المطرب .
والطرب - على ما في الصحاح - : خفة تعتري الإنسان لشدة
حزن أو سرور ( 7 ) وعن الأساس للزمخشري : خفة لسرور أو هم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 455 ، مادة " غنن " .
( 2 ) لم نظفر على قائله ، وجعله المحقق النراقي ثامن الأقوال من دون إسناد إلى
قائل معين ، انظر المستند 2 : 340 .
( 3 ) في المصدر : تحسين القراءة .
( 4 ) النهاية ، لابن الأثير 3 : 391 .
( 5 ) في الصفحة : 289 .
( 6 ) انظر مفاتيح الشرائع 2 : 20 .
( 7 ) الصحاح 1 : 171 ، مادة " طرب " .
( 8 ) أساس البلاغة : 277 ، مادة " طرب " .