وهذا القيد ( 1 ) هو المدخل للصوت في أفراد اللهو ، وهو الذي أراده
الشاعر بقوله : " أطربا وأنت قنسري " ( 2 ) أي شيخ كبير ، وإلا فمجرد
السرور أو الحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير .
وبالجملة ، فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع [ المطرب ، أو ولو مع
الترجيع ] ( 3 ) لا يوجب كونه لهوا .
ومن اكتفى ( 4 ) بذكر الترجيع - كالقواعد ( 5 ) - أراد به المقتضي للإطراب .
قال في ( 6 ) جامع المقاصد - في الشرح - : ليس مجرد مد الصوت
محرما - وإن مالت إليه النفوس - ما لم ينته إلى حد يكون مطربا بالترجيع
المقتضي للإطراب ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في شرح الشهيدي ( 68 ) ما يلي : في التعبير مسامحة ، والمراد من القيد الخفة
الناشئة من السرور أو الحزن .
( 2 ) وتمام البيت :
والدهر بالإنسان دواري أفنى القرون ، وهو قعسري
قاله العجاج كما في ديوانه : 314 ، وفي لسان العرب : الطرب خفة تلحق
الإنسان عند السرور وعند الحزن ، والمراد به في هذا البيت السرور ، يخاطب
نفسه فيقول : أتطرب إلى اللهو طرب الشبان وأنت شيخ مسن ؟ انظر لسان
العرب 5 : 117 ، مادة " قنسر " .
( 3 ) الزيادة من " ش " .
( 4 ) في " ف " : اكتفى في التعريف .
( 5 ) القواعد 2 : 236 ، باب الشهادات .
( 6 ) وردت " في " في " ص " و " ع " فقط .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 23 .