واستشهد ( 1 ) على ذلك بما في الصحاح من أن التطريب في الصوت :
مده وتحسينه ( 2 ) .
وما عن المصباح من أن طرب في صوته : مده ورجعه ( 3 ) .
وفي القاموس : الغناء - ككساء - من الصوت ما طرب به ،
وأن التطريب : الإطراب ، كالتطرب والتغني ( 4 ) .
قال رحمه الله : فتحصل من ذلك أن المراد بالتطريب والإطراب
غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن أو سرور - كما توهمه صاحب
مجمع البحرين وغيره من أصحابنا ( 5 ) - فكأنه قال في القاموس : الغناء
من الصوت ما مد وحسن ورجع ، فانطبق على المشهور ، إذ الترجيع
تقارب ضروب حركات الصوت والنفس ، فكان لازما للإطراب
والتطريب ( 6 ) ، انتهى كلامه رحمه الله ( 7 ) .
وفيه : أن الطرب إذا كان معناه - على ما تقدم من الجوهري
والزمخشري ( 8 ) - هو ما يحصل للإنسان من الخفة ، لا جرم يكون المراد
هامش
( 1 ) أي صاحب مفتاح الكرامة .
( 2 ) الصحاح 1 : 172 ، مادة " طرب " .
( 3 ) المصباح المنير : 370 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 372 ، و 1 : 97 .
( 5 ) انظر الهامش 5 في الصفحة السابقة .
( 6 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : التطرب .
( 7 ) مفتاح الكرامة 4 : 50 .
( 8 ) تقدم عنهما في الصفحة : 291 .