وكذا الزور بمعنى الباطل ، وإن تحققا ( 1 ) في كيفية الكلام ، لا في نفسه ،
كما إذا تغني في كلام حق ، من قرآن أو دعاء أو مرثية .
وبالجملة ، فكل صوت يعد في نفسه - مع ( 2 ) قطع النظر عن الكلام
المتصوت به - لهوا وباطلا فهو حرام .
ومما يدل على حرمة الغناء من حيث كونه لهوا وباطلا ولغوا :
رواية عبد الأعلى - وفيها ابن فضال - قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الغناء ، وقلت : إنهم يزعمون : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص
في أن يقال : جئناكم جئناكم ، حيونا حيونا نحيكم ، فقال : كذبوا ، إن
الله تعالى يقول : * ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين * لو أردنا
أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين * بل نقذف بالحق على الباطل
فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ) * ( 3 ) ، ثم قال : ويل لفلان
مما يصف ! - رجل لم يحضر المجلس - . . . الخبر ( 4 ) " ( 5 ) .
فإن الكلام المذكور - المرخص فيه بزعمهم - ليس بالباطل واللهو
اللذين يكذب الإمام عليه السلام رخصة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ، فليس
الإنكار الشديد المذكور وجعل ما زعموا الرخصة فيه من اللهو والباطل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وعلى فرض مطابقتها لما صدر من قلم المؤلف قدس سره ، فمرجع
ضمير التثنية هو " اللهو " و " الزور " .
( 2 ) في " ف " ، " ن " و " خ " : ومع .
( 3 ) الأنبياء : 16 - 17 - 18 .
( 4 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة : " الخبر " ، لأن الخبر مذكور بتمامه .
( 5 ) الوسائل 12 : 228 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 15 .