جارية مسمعة ، أي مغنية ( 1 ) .
وفي رواية الأعمش - الواردة في تعداد الكبائر - قوله : " والملاهي
التي تصد عن ذكر الله ( 2 ) كالغناء وضرب الأوتار " ( 3 ) .
وقوله عليه السلام - وقد سئل عن الجارية المغنية - : " قد يكون للرجل
جارية تلهيه ، وما ثمنها إلا كثمن الكلب " ( 4 ) .
وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل ،
فالغناء - وهي من مقولة الكيفية للأصوات ، كما سيجئ - ، إن كان مساويا
للصوت اللهوي والباطل - كما هو الأقوى ، وسيجئ - فهو ، وإن كان أعم
وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما أنه لو كان أخص وجب
التعدي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو .
وبالجملة ، فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي
التي ( 5 ) ورد النهي عن قراءة القرآن بها ( 6 ) سواء كان مساويا للغناء
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1232 ، مادة " سمع " .
( 2 ) في المصدر زيادة : مكروهة .
( 3 ) الخصال : 610 ، أبواب المائة فما فوقه ، ذيل الحديث 9 ، وعنه الوسائل
11 : 262 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 36 .
( 4 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ، وإليك
نصه : " سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنية ، قال : قد تكون للرجل
الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا ثمن كلب . . . الحديث " .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : الذي .
( 6 ) الوسائل 4 : 858 ، الباب 24 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأول .