فإنا وإن لم نطمئن بدعوى الإجماعات المنقولة ، إلا أن دعوى ضرورة
الدين مما يوجب الاطمئنان بالحكم ، واتفاق العلماء عليه في جميع
الأعصار .
نعم ، ذكر شارح النخبة أن ما كان من الطلسمات مشتملا على إضرار
أو تمويه على المسلمين ، أو استهانة بشئ من حرمات الله - كالقرآن
وأبعاضه وأسماء الله الحسنى ، ونحو ذلك - فهو حرام بلا ريب ، سواء
عد من السحر أم لا ، وما كان للأغراض - كحضور الغائب ، وبقاء العمارة ،
وفتح الحصون للمسلمين ، ونحوه - فمقتضى الأصل جوازه ، ويحكى عن
بعض الأصحاب ( 1 ) ، وربما يستندون في بعضها ( 2 ) إلى أمير المؤمنين عليه السلام ،
والسند غير واضح . وألحق في الدروس تحريم عمل الطلسمات بالسحر ،
ووجهه غير واضح ، انتهى ( 3 ) .
ولا وجه أوضح من دعوى الضرورة ( 4 ) من فخر الدين ،
والشهيد قدس سرهما .
هامش
( 1 ) مثل الشهيدين والفاضل الميسي والمحقق الأردبيلي ، كما يأتي في
الصفحة : 272 .
( 2 ) أي في بعض الطلسمات ، ولعل مراده بما يسند إليه عليه السلام طلسم " جنة الأسماء "
على ما في بعض الشروح .
( 3 ) شرح النخبة للسيد عبد الله حفيد المحدث الجزائري ( لا يوجد لدينا ) .
( 4 ) نسبة دعوى الضرورة إليهم مع خلو كلامهم عنها إنما هي بلحاظ حكمهم
بقتل مستحله ، حيث إنه لا يكون إلا إذا كانت حرمته من المسلمات
والضروريات ( شرح الشهيدي : 59 ) .