وفي رواية ابن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السلام في رجلين يتسابان ،
قال : " البادي منهما أظلم ، ووزره على صاحبه ما لم يعتذر إلى المظلوم " ( 1 ) .
وفي مرجع الضمائر اغتشاش ، ويمكن الخطأ من الراوي .
والمراد - والله أعلم - أن مثل وزر صاحبه عليه لإيقاعه إياه
في السب ، من غير أن يخفف عن صاحبه شئ ، فإذا اعتذر إلى المظلوم
عن سبه وإيقاعه إياه في السب برأ من الوزرين .
ثم إن المرجع في السب إلى العرف .
وفسره في جامع المقاصد بإسناد ما يقتضي نقصه إليه ، مثل الوضيع
والناقص ( 2 ) .
وفي كلام بعض آخر : أن السب والشتم بمعنى واحد ( 3 ) .
وفي كلام ثالث : أن السب أن تصف الشخص بما هو إزراء
ونقص ، فيدخل في النقص كل ما يوجب الأذى ، كالقذف والحقير
والوضيع والكلب والكافر والمرتد ، والتعبير بشئ من بلاء الله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 610 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول ، وفيه :
" ووزره ووزر صاحبه عليه " وعلى هذا فلا اغتشاش في الضمائر ، كما لا يخفى .
وعلى فرض صحة ما نقله قدس سره يمكن التخلص عما قاله من الاغتشاش
بإرجاع ضمير " ووزره " على " السب " المستفاد من المقام ، نظير قوله تعالى :
* ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 27 .
( 3 ) صرح به كاشف الغطاء في شرح القواعد ( مخطوط ) : 20 .