" فروع "
في اختلاف الدافع والقابض
لو ادعى الدافع أنها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد والحرمة ،
وادعى القابض أنها هبة صحيحة لداعي القربة أو غيرها ، احتمل تقديم
الأول ، لأن الدافع أعرف بنيته ، ولأصالة الضمان في اليد إذا كانت
الدعوى بعد التلف . والأقوى تقديم الثاني ، لأنه يدعي الصحة .
ولو ادعى الدافع أنها رشوة أو أجرة على المحرم ، وادعى
القابض كونها هبة صحيحة ، احتمل أنه كذلك ، لأن الأمر يدور بين
الهبة الصحيحة والإجارة الفاسدة .
ويحتمل العدم ، إذ لا عقد مشترك هنا اختلفا في صحته وفساده ،
فالدافع منكر لأصل العقد الذي يدعيه القابض ، لا لصحته ، فيحلف على
عدم وقوعه ، وليس هذا من مورد التداعي ، كما لا يخفى ( 1 ) .
ولو ادعى الدافع أنها رشوة ، والقابض أنها هدية فاسدة لدفع
الغرم عن نفسه - بناء على ما سبق من أن الهدية المحرمة لا توجب
الضمان - ففي تقديم الأول لأصالة الضمان في اليد ، أو الآخر لأصالة عدم
سبب الضمان ومنع أصالة الضمان ، وجهان :
هامش
( 1 ) عبارة : " وليس هذا من مورد التداعي كما لا يخفى " مشطوب عليها في
" ف " .