ولعله ( 1 ) للأصل ، وظاهر رواية حمزة بن حمران ، قال : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : إن في شيعتك
قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر
والصلة والإكرام ؟ فقال عليه السلام : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما ذاك الذي
يفتي بغير علم ولا هدى من الله ، ليبطل به الحقوق ، طمعا في حطام
الدنيا . . . الخبر " ( 2 ) .
واللام في قوله : " ليبطل به الحقوق " إما للغاية أو للعاقبة ، وعلى
الأول : فيدل على حرمة أخذ المال في مقابل الحكم بالباطل ، وعلى
الثاني : فيدل على حرمة الانتصاب للفتوى من غير علم طمعا في
الدنيا .
وعلى كل تقدير ، فظاهرها حصر الاستيكال المذموم في ما كان
لأجل الحكم بالباطل ، أو مع عدم معرفة الحق ، فيجوز الاستيكال
مع الحكم بالحق .
ودعوى كون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الفرد الذي ذكره السائل
- فلا يدل إلا على عدم الذم على هذا الفرد ، دون كل من كان
غير المحصور فيه - خلاف الظاهر .
وفصل في المختلف ، فجوز أخذ الجعل والأجرة مع حاجة القاضي
هامش
( 1 ) لم يرد في " ف " .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة : " الخبر " ، إذ الحديث مذكور بتمامه ، انظر
الوسائل 18 : 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 ، ومعاني
الأخبار : 181 .