وعن الخصال - في الصحيح - عن عمار بن مروان ، قال : " كل
شئ غل من الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها : ما أصيب
من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها : أجور القضاة ، وأجور الفواجر ، وثمن
الخمر ، والنبيذ المسكر ، والربا بعد البينة ، وأما الرشا في الأحكام
- يا عمار - فهو الكفر بالله العظيم " ( 1 ) . ومثلها رواية سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وفي رواية يوسف بن جابر : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ،
ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة " ( 3 ) .
وظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه ، فتكون ظاهرة ( 4 )
في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحق أو للنظر في أمر المترافعين ، ليحكم
بعد ذلك بينهما بالحق من غير أجرة .
وهذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل ( 5 ) ، وإليه
هامش
( 1 ) الخصال 1 : 329 ، باب الستة . . . ، الحديث 26 ، وفيه : " فأما الرشا - يا عمار -
في الأحكام ، فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله " ، ورواه في الوسائل 12 : 64 ،
الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل 18 : 162 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 163 ، الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 5 .
( 4 ) في النسخ : فيكون ظاهرا .
( 5 ) القاموس المحيط 4 : 334 .