الزور " ( 1 ) ، أما وجوب ( 2 ) إتلافها فلا دليل عليه .
ومما ذكرنا ظهر حكم تصانيف المخالفين في الأصول والفروع
والحديث والتفسير وأصول الفقه ، وما دونها من العلوم ، فإن المناط
في وجوب الإتلاف جريان الأدلة المتقدمة ، فإن الظاهر عدم
جريانها في حفظ شئ من تلك الكتب إلا القليل مما ا لف في
خصوص إثبات الجبر ونحوه ، وإثبات تفضيل الخلفاء أو فضائلهم ،
وشبه ذلك .
ومما ذكرنا أيضا يعرف وجه ما استثنوه في المسألة من الحفظ
للنقض والاحتجاج على أهلها ، أو الاطلاع على مطالبهم ليحصل به التقية
أو غير ذلك .
ولقد أحسن جامع المقاصد ، حيث قال : إن فوائد الحفظ
كثيرة ( 3 ) .
ومما ذكرنا أيضا يعرف حكم ما لو كان بعض الكتاب موجبا
للضلال ، فإن الواجب رفعه ولو بمحو جميع الكتاب ، إلا أن يزاحم
مصلحة وجوده لمفسدة وجود الضلال .
ولو كان باطلا في نفسه كان خارجا عن المالية ، فلو قوبل بجزء
هامش
( 1 ) الحج : 30 .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي أصل النسخ : " حرمة إتلافها " ، والظاهر
أنها من غلط النساخ أو من سهو القلم .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 26 .