- مثل كتب الطب والشعر واللغة والمكاتبات - فجميع ذلك غنيمة ،
وكذلك المصاحف وعلوم الشريعة ، الفقه والحديث ، لأن هذا مال يباع
ويشترى ، وإن كانت كتبا لا يحل إمساكها - كالكفر والزندقة
وما أشبه ذلك - فكل ذلك لا يجوز بيعه ، فإن كان ينتفع بأوعيته
- كالجلود ونحوها - فإنها غنيمة ، وإن كان مما لا ينتفع بأوعيته
- كالكاغذ - فإنه يمزق ولا يحرق ( 1 ) إذ ما من كاغذ إلا وله قيمة ،
وحكم التوراة والإنجيل هكذا كالكاغذ ، فإنه ( 2 ) يمزق ، لأنه كتاب مغير
مبدل ( 3 ) ، انتهى .
وكيف كان ، فلم يظهر من معقد نفي الخلاف إلا حرمة ما كان
موجبا للضلال ، وهو الذي دل عليه الأدلة المتقدمة .
نعم ، ما كان من الكتب جامعا للباطل في نفسه من دون أن
يترتب عليه ضلالة لا يدخل تحت الأموال ، فلا يقابل بالمال ، لعدم
المنفعة المحللة المقصودة فيه ، مضافا إلى آيتي " لهو الحديث " ( 4 ) و " قول
هامش
( 1 ) في " ش " وهامش " ن " : " فإنها تمزق ولا تحرق " ، وفي " ف " ، " م " و " ع " :
" فإنها تمزق وتحرق " ، وفي " ن " و " خ " : " فإنها تمزق وتخرق " ، والصواب
ما أثبتناه من مصححة " ن " والمصدر .
( 2 ) كذا في المبسوط أيضا ، والمناسب تثنية الضمائر ، كما لا يخفى .
( 3 ) المبسوط 2 : 30 ، مع حذف بعض الكلمات .
( 4 ) لقمان : 6 .