- في رد الاستدلال على إصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع -
ما حاصله :
إن الكسوفات واقتران الكواكب وانفصالها من باب الحساب
وسير الكواكب ، وله أصول صحيحة وقواعد سديدة ، وليس كذلك
ما يدعونه من تأثير الكواكب في الخير والشر والنفع والضرر ،
ولو لم يكن الفرق بين الأمرين ( 1 ) إلا الإصابة الدائمة المتصلة في
الكسوفات وما يجري مجراها ، فلا يكاد يبين ( 2 ) فيها خطأ ، وأن الخطأ
الدائم المعهود إنما هو في الأحكام ( 3 ) حتى أن الصواب فيها عزيز ،
وما يتفق فيها من الإصابة قد يتفق من المخمن أكثر منه [ فحمل ( 4 ) أحد
الأمرين على الآخر بهت وقلة دين ] ( 5 ) انتهى المحكي ( 6 ) من كلام
السيد رحمه الله ( 7 ) .
وقد أشار إلى جواز ذلك في جامع المقاصد ( 8 ) مؤيدا ذلك بما ورد
هامش
( 1 ) عبارة " بين الأمرين " ساقطة من " ن " ، " ف " و " م " .
( 2 ) في النسخ : تبين ، وفي " خ " : يتبين . والصواب ما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في " خ " ومصححة " ع " والمصدر : الأحكام الباقية .
( 4 ) هذا جواب " لو " في قوله : " ولو لم يكن . . . الخ " ( شرح الشهيدي ) .
( 5 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ف " ، " ن " ، " م " ، وفي " ع " ، " خ " ، " ص " :
" . . . قلة دين وحياء " ، وما أثبتناه من " خ " ، " ش " والمصدر .
( 6 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 80 .
( 7 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 311 ، وانظر كنز الفوائد 2 : 235
( نصوص مفقودة من نسخة الكتاب ) .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 32 .