المذكورة فيها بالاستقلال أو بالمدخلية ، وهو المصطلح عليه بالتنجيم .
فظاهر الفتاوى والنصوص حرمته مؤكدة ، فقد أرسل المحقق
- في المعتبر - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه " من صدق منجما أو كاهنا
فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . وهو يدل على حرمة
حكم المنجم بأبلغ وجه .
وفي رواية نصر بن قابوس ، عن الصادق عليه السلام : " أن المنجم
ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون " ( 2 ) .
وفي نهج البلاغة : أنه صلوات الله عليه لما أراد المسير إلى بعض أسفاره ،
فقال له بعض أصحابه : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر
بمرادك - من طريق علم النجوم - ، فقال عليه السلام له : " أتزعم أنك تهدي
إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء ؟ وتخوف الساعة التي
من سار فيها حاق به الضر ، فمن صدقك بهذا ( 3 ) ، فقد كذب القرآن ،
واستغنى عن الاستعانة بالله تعالى في نيل المحبوب ، ودفع المكروه ( 4 ) . . .
- إلى أن قال - : أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر
أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة [ والمنجم كالكاهن ] ( 5 ) والكاهن ( 6 )
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 688 .
( 2 ) الوسائل 12 : 103 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
( 3 ) في غير " ف " : بهذا القول .
( 4 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : المكروب .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ش " : فالكاهن .