القرب والبعد والمقابلة والاقتران بين الكوكبين - إذا كان على وجه الظن
المستند إلى تجربة محصلة أو منقولة في وقوع تلك الحاثة بإرادة الله عند
الوضع الخاص ، من دون اعتقاد ربط بينهما أصلا .
بل الظاهر حينئذ جواز الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى
تجربة قطعية ، إذ لا حرج على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة ،
نظرا إلى ما جربه من نزول كلبه من ( 1 ) السطح إلى داخل البيت
- مثلا - كما حكي : أنه اتفق ذلك لمروج هذا العلم ، بل محييه
" نصير الملة والدين " حيث نزل في بعض أسفاره على طحان ، له طاحونة
خارج البلد ، فلما دخل منزله صعد السطح لحرارة الهواء ، فقال له
صاحب المنزل : انزل ونم في البيت تحفظا من المطر ، فنظر المحقق
إلى الأوضاع الفلكية ، فلم ير شيئا فيما هو مظنة للتأثير في المطر ،
فقال صاحب المنزل : إن لي كلبا ينزل في كل ليلة يحس المطر فيها
إلى البيت ، فلم يقبل منه المحقق ذلك ، وبات فوق السطح ، فجاءه المطر
في الليل ، وتعجب المحقق ( 2 ) .
ثم إن ما سيجئ في عدم جواز تصديق المنجم يراد به غير هذا ،
أو ينصرف إلى غيره ، لما عرفت من معنى التنجيم .
الثالث :
الإخبار عن الحادثات والحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : عن .
( 2 ) وردت القضية في قصص العلماء : 374 - 375 ، فراجع .