فيما لم يعلم شئ ، فإذا علم فلينزع الستر ، وليكسر رؤوس التماثيل " ( 1 ) .
فإن ظاهره : أن الأمر بالكسر ، لأجل كون البيت مما يصلى فيه ،
ولذلك لم يأمر عليه السلام بتغيير ما على الستر واكتفى بنزعه .
ومنه يظهر أن ثبوت البأس في صحيحة زرارة - السابقة ( 2 ) - مع
عدم تغيير الرؤوس إنما هو لأجل الصلاة .
وكيف كان ، فالمستفاد من جميع ما ورد من الأخبار الكثيرة في
كراهة الصلاة في البيت الذي فيه التماثيل إلا ( 3 ) إذا غيرت ، أو كانت
بعين واحدة ، أو ألقي عليها ثوب ( 4 ) جواز اتخاذها . وعمومها يشمل
المجسمة وغيرها .
ويؤيد الكراهة : الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء
الكلب والإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة :
مثل ما روي عنهم عليهم السلام - مستفيضا - عن جبرئيل على نبينا وآله وعليه السلام :
" أنا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان ، ولا بيتا يبال فيه ، ولا بيتا فيه
كلب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 186 ، الحديث 692 ، والوسائل 3 : 321 ، الباب 45 من
أبواب لباس المصلي ، الحديث 20 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 193 .
( 3 ) " إلا " من " ش " ومصححة " ن " .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 317 ، الباب 45 من أبواب لباس المصلي ، و 461 ، الباب
32 من أبواب مكان المصلي .
( 5 ) الوسائل 3 : 465 ، الباب 33 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 3 .