وأما رواية علي بن جعفر ، فلا تدل إلا على كراهة اللعب بالصورة ،
ولا نمنعها ، بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو .
وأما ما في تفسير الآية ، فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيئة
سليمان على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم ، بمعنى إذنه فيه ، أو إلى تقريره لهم في
العمل .
وأما الصحيحة ( 1 ) ، فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة
أو مطلقا ، مع دلالته على جواز الاقتناء ، وعدم وجوب المحو .
وأما ما ورد من " أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال " ، فمحمول
على المباح المتساوي طرفاه ، لأنه صلوات الله عليه كان يكره المكروه قطعا .
وأما رواية الحلبي ، فلا دلالة لها على الوجوب أصلا .
ولو سلم الظهور في الجميع ، فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر ،
مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " ربما قمت أصلي وبين
يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا " ( 2 ) .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " عن الخاتم يكون فيه
نقش تماثيل طير أو سبع ، أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) .
وعنه ، عن أخيه عليه السلام : " عن البيت فيه صورة سمكة أو طير
هامش
( 1 ) أي صحيحة زرارة المتقدمة في الصفحة : 193 .
( 2 ) الوسائل 3 : 461 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 3 : 463 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 10 ،
باختلاف يسير .