- كما هو ظاهر الآية ( 1 ) - دون أصل العمل ، فدل على كون مشيئة وجود
التمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوة .
وبمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " لا بأس بأن
يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها وترك ما سوى ذلك " ( 2 ) .
ورواية المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام : " أن عليا عليه السلام يكره ( 3 )
الصور في البيوت " ( 4 ) بضميمة ما ورد في رواية أخرى - مروية في باب
الربا - : " أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال " ( 5 ) .
ورواية الحلبي - المحكية عن مكارم الأخلاق - عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " أهديت إلي طنفسة من الشام فيها تماثيل طائر ،
فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر " ( 6 ) .
هذا ، وفي الجميع نظر :
أما الأول ، فلأن الممنوع هو إيجاد الصورة ، وليس وجودها مبغوضا
حتى يجب رفعه .
هامش
( 1 ) سبأ : 13 .
( 2 ) الوسائل 3 : 564 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 3 .
( 3 ) في المصدر : كره .
( 4 ) الوسائل 3 : 561 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 447 ، الباب 15 من أبواب الربا ، ذيل الحديث الأول ، ولفظه
هكذا : " ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال " .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 132 ، والوسائل 3 : 565 ، الباب 4 من أبواب أحكام
المساكن ، الحديث 7 .