ويمكن الجمع بين الأخبار بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر
- كما في رواية عبد الله بن الحسن - ، وشدة الكراهة في الوصل
بشعر المرأة .
وعن الخلاف والمنتهى : الإجماع على أنه يكره وصل شعرها بشعر
غيرها رجلا كان أو امرأة ( 1 ) .
وأما ما عدا الوصل - مما ذكر في رواية معاني الأخبار - فيمكن
حملها ( 2 ) أيضا على الكراهة ، لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق
الزينة ، خصوصا مع صرف الإمام للنبوي - الواردة في الواصلة - عن
ظاهره ، المتحد سياقا مع سائر ما ذكر في النبوي .
ولعله أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور .
مع أنه لولا الصرف لكان الواجب إما تخصيص الشعر بشعر
المرأة ، أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد ( 3 ) أخواته في مقام التدليس ،
فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس - كفعل المرأة المزوجة ذلك
لزوجها - خصوصا بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام :
" عن المرأة تحف الشعر عن وجهها ، قال : لا بأس " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 492 ، كتاب الصلاة ، المسألة 234 ، المنتهى 1 : 184 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : حمله .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إحدى .
( 4 ) الوسائل 12 : 95 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ، وفيه :
من وجهها .