النهاية ( 1 ) .
وقال في السرائر - في عداد المحرمات - : وعمل المواشط ( 2 )
بالتدليس ، بأن يشمن الخدود ويحمرنها ، وينقشن بالأيدي والأرجل ،
ويصلن شعر النساء بشعر غيرهن ، وما جرى مجرى ذلك ( 3 ) ، انتهى .
وحكي نحوه عن الدروس ( 4 ) وحاشية الإرشاد ( 5 ) .
وفي عد وشم الخدود من جملة التدليس تأمل ، لأن الوشم في
نفسه زينة .
وكذا التأمل في التفصيل بين وصل الشعر بشعر الإنسان ، ووصله
بشعر غيره ، فإن ذلك لا مدخل له في التدليس وعدمه .
إلا أن يوجه الأول بأنه قد يكون الغرض من الوشم أن يحدث
في البدن نقطة خضراء حتى يتراءى بياض سائر البدن وصفاؤه أكثر
مما كان يرى لولا هذه النقطة .
ويوجه الثاني بأن شعر غير المرأة لا يلتبس على الشعر الأصلي
للمرأة ، فلا يحصل التدليس به ، بخلاف شعر المرأة .
وكيف كان ، يظهر من بعض الأخبار المنع عن الوشم ووصل الشعر
هامش
( 1 ) العبارة المنقولة موافقة لعبارة النهاية باختلاف يسير ، وما في المقنعة أكثر
اختلافا ، انظر النهاية : 366 والمقنعة : 588 .
( 2 ) في " ف " ، " ن " ، " ع " ومصححة " م " : المواشطة .
( 3 ) السرائر 2 : 216 ، وفيه : " وينقشن الأيدي " ، وكذا صحح في " ف " .
( 4 ) الدروس 3 : 163 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 206 .