الأشخاص ، لأن المماكسة فيها خلاف المروءة ، والمسامحة فيها قد لا تكون
مصلحة ، لكثرة طمع هذه الأصناف ، فأمروا بترك المشارطة والإقدام
على العمل بأقل ما يعطى وقبوله .
وترك مطالبة الزائد مستحب للعامل ، وإن وجب على من عمل له
إيفاء تمام ما يستحقه من أجرة المثل ، فهو مكلف وجوبا بالإيفاء ،
والعامل مكلف ندبا بالسكوت وترك المطالبة ، خصوصا على ما يعتاده
هؤلاء من سوء الاقتضاء .
أو ( 1 ) لأن الأولى في حق العامل قصد التبرع بالعمل ، وقبول ما يعطى
على وجه التبرع أيضا ، فلا ينافي ذلك ما ورد من قوله عليه السلام :
" لا تستعملن أجيرا حتى تقاطعه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : " إما " .
( 2 ) لم نعثر على خبر باللفظ المذكور ، نعم ، ورد مؤداه في الوسائل 13 : 245 ،
الباب 3 من أحكام الإجارة .