فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه . . . الخ " .
وقد أجاد في الدروس ، حيث قال : ما لا نفع فيه مقصودا للعقلاء ،
كالحشار وفضلات الانسان ( 1 ) .
وعن التنقيح : ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه ، كالخنافس
والديدان ( 2 ) .
ومما ذكرنا يظهر النظر في ما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز
بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم ، وديدان القز التي يصاد بها
السمك . ثم استقرب المنع ، قال : لندور الانتفاع ، فيشبه ( 3 ) ما لا منفعة فيه ،
إذ كل شئ فله نفع ما ( 4 ) ، انتهى .
أقول : ولا مانع من التزام جواز بيع كل ما له نفع ما ، ولو فرض
الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء - المستلزم للشك في صدق
البيع - أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها ، لعمومات التجارة والصلح
والعقود والهبة المعوضة وغيرها ، وعدم المانع ، لأنه ليس إلا " أكل المال
بالباطل " والمفروض عدم تحققه هنا .
فالعمدة في المسألة : الإجماع على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة ،
وهو الظاهر من التأمل في الأخبار أيضا ، مثل ما دل على تحريم بيع
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 167 .
( 2 ) التنقيح 2 : 10 .
( 3 ) كذا في " ع " و " ص " و " ش " ومصححة " م " ، وفي " ف " ، " ن " : فيشمله ، وفي
" خ " و " م " : فيشمل ، وفي المصدر : فأشبه .
( 4 ) التذكرة 1 : 465 .