فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب ، وسائر الحشرات ، مثل :
الحيات ، والعقارب ، والفأر ، والخنافس ، والجعلان ، والحدأة ، والرخمة ،
والنسر ، وبغاث الطير ، وكذلك الغربان ( 1 ) ، انتهى .
وظاهر الغنية الإجماع على ذلك أيضا ( 2 ) .
ويشعر به عبارة التذكرة ، حيث استدل على ذلك بخسة تلك الأشياء ،
وعدم نظر الشارع إلى مثلها في التقويم ، ولا يثبت يد لأحد عليها ،
قال : ولا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها ، لأنها لا تعد مع ذلك
مالا ، وكذا عند الشافعي ( 3 ) ، انتهى .
وظاهره اتفاقنا عليه .
وما ذكره من عدم جواز بيع ما لا يعد مالا مما لا إشكال فيه ،
وإنما الكلام فيما عدوه من هذا .
قال في محكي إيضاح النافع - ونعم ما قال - : جرت عادة
الأصحاب بعنوان هذا الباب وذكر أشياء معينة على سبيل المثال ، فإن
كان ذلك لأن عدم النفع مفروض فيها ، فلا نزاع ، وإن كان لأن ما مثل
به لا يصح بيعه لأنه محكوم بعدم الانتفاع فالمنع متوجه في أشياء
كثيرة ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 166 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 .
( 3 ) التذكرة 1 : 465 .
( 4 ) إيضاح النافع للفاضل القطيفي ( لا يوجد لدينا ) ، لكن حكاه عنه السيد
العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 40 .