ثم اعلم أن عدم المنفعة المعتد بها يستند تارة إلى خسة الشئ
- كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط ( 1 ) - وأخرى إلى قلته ، كجزء
يسير من المال لا يبذل في مقابله مال ، كحبة حنطة .
والفرق : أن الأول لا يملك ، ولا يدخل تحت اليد - كما عرفت من
التذكرة ( 2 ) - بخلاف الثاني فإنه يملك .
ولو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثليا ، خلافا للتذكرة
فلم يوجب شيئا ( 3 ) كغير المثلي .
وضعفه بعض بأن اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة
تدريجا ( 4 ) ، ويمكن أن يلتزم فيه بما يلتزم في غير المثلي ، فافهم .
ثم إن منع حق الاختصاص في القسم الأول مشكل ، مع عموم
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين
فهو أحق به " ( 5 ) مع عد أخذه قهرا ظلما عرفا .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 155 - 156 .
( 2 ) في الصفحة : 156 .
( 3 ) التذكرة 1 : 465 .
( 4 ) قاله المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 90 .
( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 481 .