النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به
ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
والتحريم في هذا القسم ليس إلا من حيث فساد المعاملة ، وعدم
تملك الثمن ، وليس كالاكتساب بالخمر والخنزير .
والدليل على الفساد في هذا القسم - على ما صرح به في
الإيضاح ( 1 ) - كون أكل المال بإزائه أكلا بالباطل .
وفيه تأمل ، لأن منافع كثير من الأشياء التي ذكروها في المقام
تقابل عرفا بمال - ولو قليلا - بحيث لا يكون بذل مقدار قليل من المال
بإزائه ( 2 ) سفها .
فالعمدة ما يستفاد من الفتاوي والنصوص ( 3 ) من عدم اعتناء الشارع
بالمنافع النادرة وكونها في نظره كالمعدومة .
قال في المبسوط : إن الحيوان الطاهر على ضربين : ضرب ينتفع
به ، والآخر لا ينتفع به - إلى أن قال - : وإن كان مما لا ينتفع به
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 401 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : بإزائها .
( 3 ) في " ف " : ما يستفاد من الشرع - من الفتاوي والنصوص - : من عدم . . . .