محضا باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح ، لندرتها .
إلا أن الإشكال في تعيين المنفعة النادرة وتمييزها عن غيرها ،
فالواجب الرجوع في مقام الشك إلى أدلة التجارة ( 1 ) ونحوها ( 2 ) مما ذكرنا .
ومنه يظهر أن الأقوى جواز بيع السباع - بناء على وقوع التذكية
عليها - للانتفاع البين بجلودها ، وقد نص في الرواية على بعضها ( 3 ) .
وكذا شحومها وعظامها .
وأما لحومها : فالمصرح به في التذكرة عدم الجواز معللا بندور
المنفعة المحللة المقصودة منه ، كإطعام الكلاب المحترمة وجوارح الطير ( 4 ) .
ويظهر أيضا جواز بيع الهرة ، وهو المنصوص في غير واحد من
الروايات ( 5 ) ونسبه في موضع من التذكرة إلى علمائنا ( 6 ) ، بخلاف القرد ،
لأن المصلحة المقصودة منه - وهو حفظ المتاع - نادر .
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * النساء : 28 .
( 2 ) مثل عمومات الصلح والعقود والهبة المعوضة .
( 3 ) أي على بعض هذه المنافع ، راجع الوسائل 3 : 256 ، الباب 5 من أبواب
لباس المصلي .
( 4 ) لم نقف فيها إلا على العبارة التالية : " لحم المذكى مما لا يؤكل لحمه لا يصح
بيعه ، لعدم الانتفاع به في غير الأكل المحرم ، ولو فرض له نفع ما فكذلك ،
لعدم اعتباره في نظر الشرع " انظر التذكرة 1 : 464 .
( 5 ) الوسائل 12 : 83 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ،
والمستدرك 13 : 90 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، عن
دعائم الإسلام .
( 6 ) التذكرة 1 : 464 .