وقد ورد النص بأن : " ثمن الجارية المغنية سحت " ( 1 ) وأنه : " قد
يكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا كثمن الكلب " ( 2 ) .
نعم ، لو لم تلاحظ الصفة أصلا في كمية الثمن ، فلا إشكال في
الصحة .
ولو لوحظت من حيث إنها صفة كمال قد تصرف إلى المحلل
فيزيد لأجلها الثمن ، فإن كانت المنفعة المحللة لتلك الصفة مما يعتد بها ،
فلا إشكال في الجواز .
وإن كانت نادرة بالنسبة إلى المنفعة المحرمة ، ففي إلحاقها بالعين في
عدم جواز بذل المال إلا لما اشتمل على منفعة محللة غير نادرة بالنسبة
إلى المحرمة ، وعدمه - لأن المقابل بالمبذول هو الموصوف ، ولا ضير في
زيادة ثمنه بملاحظة منفعة نادرة - وجهان :
أقواهما : الثاني ، إذ لا يعد أكلا للمال بالباطل ، والنص بأن " ثمن
المغنية سحت " مبني على الغالب .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 87 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، ولفظه :
" إن ثمن الكلب والمغنية سحت " .
( 2 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 ، باختلاف
يسير في اللفظ .