على المشتري أو تواطئهما على التزام صرف المبيع في الصنم والصليب ،
بعيد في الغاية .
والفرق بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر فيه ، وبيع الخشب على أن
يعمل صليبا أو صنما لا يكاد يخفى ( 1 ) ، فإن بيع الخمر في مكان
وصيرورته دكانا لذلك منفعة عرفية يقع الإجارة عليها من المسلم كثيرا
- كما يؤجرون البيوت لسائر المحرمات - بخلاف جعل العنب خمرا
والخشب صليبا ، فإنه لا غرض للمسلم في ذلك غالبا يقصده في بيع
عنبه أو خشبه ، فلا يحمل عليه موارد السؤال .
نعم ، لو قيل في المسألة الآتية بحرمة بيع الخشب ممن يعلم أنه
يعمله صنما - لظاهر هذه الأخبار - صح الاستدلال بفحواها على
ما نحن فيه ، لكن ظاهر هذه الأخبار معارض بمثله أو بأصرح منه ،
كما سيجئ .
ثم إنه يلحق بما ذكر - من بيع العنب والخشب على أن يعملا خمرا
وصليبا ( 2 ) - بيع كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ، لأن
حصر الانتفاع بالمبيع ( 3 ) في الحرام يوجب كون أكل الثمن بإزائه أكلا
للمال بالباطل .
ثم إنه لا فرق بين ذكر ( 4 ) الشرط المذكور في متن العقد ، وبين
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : يختفي .
( 2 ) في " ف " ، " خ " ، " ش " : أو صليبا .
( 3 ) كذا في مصححة " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : بالبيع .
( 4 ) ورد في " ش " فقط .