المسألة الثالثة
يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ، وكذا بيع الخشب
بقصد أن يعمله صنما أو صليبا ، لأن فيه إعانة على الإثم والعدوان .
ولا إشكال ولا خلاف في ذلك .
أما لو لم يقصد ذلك ، فالأكثر على عدم التحريم ، للأخبار
المستفيضة :
منها : خبر ابن أذينة ، قال : " كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام
أسأله عن رجل له كرم ( 1 ) يبيع العنب ( 2 ) ممن يعلم أنه يجعله خمرا
أو مسكرا ؟ فقال عليه السلام : إنما باعه حلالا في الإبان الذي يحل شربه
أو أكله ، فلا بأس ببيعه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكرم : العنب ، وأرض يحوطها حائط فيه أشجار ملتفة لا يمكن زراعة
أرضها . انظر محيط المحيط : 777 .
( 2 ) في المصدر : أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا .
( 3 ) الوسائل 12 : 169 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .