المسألة الثانية
يحرم المعاوضة على الجارية المغنية ، وكل عين مشتملة على صفة
يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك ، وقصد اعتبارها في البيع على
وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن - كالعبد الماهر في القمار أو اللهو
والسرقة ( 1 ) ، إذا لوحظ فيه هذه الصفة وبذل بإزائها شئ من الثمن -
لا ما كان على وجه الداعي .
ويدل عليه أن بذل شئ ( 2 ) من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة أكل
للمال بالباطل .
والتفكيك بين القيد والمقيد - بصحة العقد في المقيد وبطلانه في
القيد بما قابله من الثمن - غير معروف عرفا ، لأن القيد أمر معنوي
لا يوزع عليه شئ من المال وإن كان يبذل المال بملاحظة وجوده .
وغير واقع شرعا ، على ما اشتهر من أن الثمن لا يوزع على الشروط ،
فتعين بطلان العقد رأسا .
هامش
( 1 ) في مصححة " ن " : أو السرقة .
( 2 ) في " ش " : الشئ .