نعم ، في مصححة ابن أذينة ، قال ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر
والخنازير ، قال : لا بأس " ( 2 ) .
لكنها محمولة على ما إذا اتفق الحمل من دون أن يؤخذ ركنا
أو شرطا في العقد ، بناء على أن خبر جابر نص في ما نحن فيه وظاهر
في هذا ، عكس الصحيحة ، فيطرح ( 3 ) ظاهر كل بنص الآخر ، فتأمل ،
مع أنه لو سلم التعارض كفى العمومات المتقدمة ( 4 ) .
وقد يستدل أيضا - في ما نحن فيه - بالأخبار المسؤول فيها عن
جواز بيع الخشب ممن يتخذه صلبانا أو صنما ، مثل مكاتبة ابن أذينة :
" عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا " ( 5 ) .
ورواية عمرو بن الحريث : " عن التوت أبيعه ممن يصنع الصليب
أو الصنم ؟ قال : لا " ( 6 ) .
وفيه : أن حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم
هامش
( 1 ) في المصدر : " قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل . . . " .
( 2 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 3 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ش " ، وفي سائر النسخ : يطرح .
( 4 ) وهي رواية تحف العقول ، ورواية الفقه الرضوي ، ورواية دعائم الإسلام ،
والنبوي المشهور ، المتقدمة كلها في أول الكتاب .
( 5 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، ولفظه
هكذا : " عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا " .