الرياض ( 1 ) نافيا عنه الريب ( 2 ) .
ولعل التقييد في كلام العلامة ب " كون المشتري ممن يوثق
بديانته " ( 3 ) لئلا يدخل في باب المساعدة على المحرم ، فإن دفع ما يقصد
منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه
المعاصي ، فيكون باطلا ، كما في رواية تحف العقول .
لكن فيه - مضافا إلى التأمل في بطلان البيع لمجرد الإعانة على
الإثم - : أنه يمكن الاستغناء عن هذا القيد ( 4 ) بكسره قبل أن يقبضه
إياه ، فإن الهيئة غير محترمة في هذه الأمور ، كما صرحوا به في باب
الغصب ( 5 ) .
بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا ، ولا يبعد أن يثبت ، لوجوب
حسم مادة الفساد .
وفي جامع المقاصد - بعد حكمه بالمنع عن بيع هذه الأشياء وإن
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 499 .
( 2 ) النافي للريب هو صاحب الحدائق ، لا صاحب الرياض كما هو ظاهر السياق .
( 3 ) لم نقف عليه في كلام العلامة ، كما أشرنا إليه آنفا .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي مصححة " ن " : هذا الوثوق ، وفي سائر النسخ : هذا
الوجوب .
( 5 ) صرح به العلامة في التذكرة 2 : 379 وغيرها ، والمحقق الثاني في جامع
المقاصد 6 : 247 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 529 ، كما أن مقتضى
كلام الشيخ - في مسألة غصب آنية الذهب والفضة - ذلك ، انظر المبسوط
3 : 61 .