عنه مما يتقرب به لغير الله " ، وقوله عليه السلام : " إنما حرم الله الصناعة التي
هي حرام كلها مما يجئ منها ( 1 ) الفساد محضا ، نظير المزامير والبرابط ،
وكل ملهو به ، والصلبان والأصنام . . . إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلمه ،
والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه
الحركات . . . الخ " .
هذا كله ، مضافا إلى أن أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له
بالباطل ، وإلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 2 )
بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة ، بل الدائمة ، فإن
الصليب من حيث إنه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلا في الحرام ،
وليس بهذه الهيئة مما ينتفع به في المحلل والمحرم ، ولو فرض ذلك كان ( 3 )
منفعة نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق ، الذي هو المناط في
تحريم الثمن .
نعم ، لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة أخرى
لعمل محلل - بحيث لا تعد ( 4 ) منفعة نادرة - فالأقوى جواز البيع بقصد
تلك المنفعة المحللة ، كما اعترف به في المسالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : منه .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 .
( 3 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " : كان ذلك .
( 4 ) في " ن " : لا يعد .
( 5 ) المسالك 3 : 122 ( اعترف به في مسألة آلات اللهو ) .